الشيخ الطوسي

107

التبيان في تفسير القرآن

علفتها بتنا وماء باردا ( 1 ) ثم قال تعالى ( لا يأكله ) أي لا يأكل هذا الغسلين ( إلا الخاطئون ) وهم الجائرون عن طريق الحق عامدين . والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن المخطئ قد يكون من غير تعمد لما وقع به من ترك إصابة المطلوب ، وخطئ خطأ فهو خاطئ قال امرؤ القيس : يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القائلين الملك الحلا حلا ( 2 ) فهؤلاء الكفار قد جاروا عن طريق الحق وضلوا عن الصراط المستقيم وتبعوا الضلال في الدين . قوله تعالى : ( فلا أقسم بما تبصرون ( 38 ) وما لا تبصرون ( 39 ) إنه لقول رسول كريم ( 40 ) وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ( 41 ) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ( 42 ) تنزيل من رب العالمين ( 43 ) ولو تقول علينا بعض الأقاويل ( 44 ) لا خذنا منه باليمين ( 45 ) ثم لقطعنا منه الوتين ( 46 ) فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 47 ) وإنه لتذكرة للمتقين ( 48 ) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ( 49 ) وإنه لحسرة على الكافرين ( 50 ) وإنه لحق اليقين ( 51 )

--> ( 1 ) مر في 1 / 65 و 3 / 456 و 5 / 469 وعجزه : حتى شتت همالة عيناها ( 2 ) ديوانه 176 واللسان ( حلل ) . .